محسن الحيدري

116

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

قد أبرز نظره في عدّة مواضع من كتبه الفقهية . منها : ما جاء في كتاب الحجر حيث قال : « منهل : الولاية في مال السفيه الذي كان قبل السّفاهة رشيدا لو ارتفع عنه الحجر بالبلوغ والرشد ثم لحقه السّفه فثبت عليه الحجر للحاكم لا غيره من الأب والجدّ له . وقد صرّح بذلك في الشرائع والتحرير والإرشاد والقواعد والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وهو ظاهر النّهاية والمراسم ، ولهم وجوه منها . . . ومنها ما تمسّك به في المسالك والروضة : ارتفاع ولاية الأب والجد له حينئذ بالرّشد السّابق ، فيحتاج وجودها إلى دليل ، والحاكم ولي عام لا يحتاج إلى دليل . . . ومنها ما تمسّك به في مجمع الفائدة والكفاية قائلين : ويمكن الاستدلال بأنّه لا بدّ من وليّ يباشر أموره يساويه لرجحانه في العلم والدّيانة ، ولأنّ العلماء ورثة الأنبياء وأنهم بمنزلة الأنبياء عليهم السّلام ولا شكّ في ثبوت ذلك للأنبياء ولأنّ الفقيه نائب وليّ الأصل بمقتضى بعض الأخبار المؤيّدة بالشّهرة ونقل الاتفاق » « 1 » .

--> - العظيم تبرّكا واستشفاء بذلك الماء ، فهؤلاء هم الذين استقبلوا ذلك المرجع حينما رجع من جبهات القتال بعد الهزيمة إلى قزوين بإلقاء البصاق على وجهه ومحاسنة الكريمة . وبعد ان لاقى ذلك المرجع الأبي تلك المواجهة اللاذعة قضى نحبه كمدا وحزنا عام 1242 ونقل جثمانه إلى مثواه الأخير في كربلاء . واللازم ان ننظر بعين الاعتبار إلى تلك الوقعة ونأخذ النتائج المفيدة ، ومنها ان العناصر اللائقة الملتزمة الدينيّة لا تتمكن من النّجاح إلا إذا قامت بتشكيل الحكومة ومباشرة الزعامة بأيدي العناصر اللائقة الملتزمة بالدين والوفاء للقيادة الفقهيّة فان السيد محمد المجاهد وغيره من العلماء ضحّوا بكل ما لديهم من اجل الحفاظ على بيضة الإسلام ومصالح المسلمين ، إلا أن إدارة الحكومة والجيوش ما كانت بأيدي العناصر الملتزمة والوفيّة لعلماء الدّين فحدث ما حدث بالأمّة الإسلامية من جرّاء ذلك . راجع : كتاب نهضت روحانيون إيران ، على دوانى ج 1 ص 56 - 67 - علماى بزرگ شيعه از كلينى تا خميني ، م - جرفادقانى ص 223 - 224 . ( 1 ) المناهل ، كتاب الحجر ص 106 - 107 ، الطبعة الحجريّة .